
السياسة
........
أنا لا أؤمن بالكلام في السياسة و لا أحبه ... أنا مجرد كاتبه و مفكرة .. أحرض على النور و العلم و الفكر لكني لا أحرض على السياسة
علمتني القراءة في التاريخ أن تاريخ الشعوب لا يتغير في أيام أو شهور بل في سنوات طويلة جدا.. تتعدى عمر الفرد بكثير...لذا فأنا أتمنى غد افضل لكني لست مثل الثوار الحالمين أنتظر أن ارى ذلك الغد .... كل ما أحلم به أن أنير داخل و لو عقل واحد شمعة واحده و بعد موتي يأتي من هم بعدي ليروا الأماكن المظلمة في عقلي انا و يصححوا لي و ينيروها.. الكتابة كشعلة النور تمرر من مفكر إلى مفكر آخر مثلها مثل شعلة العلم التي يمررها كل عالم إلى الذي يليه
لكن الكلام في السياسة يشبه إشعال الحرائق .. نار كثيرة و دخان كثيف و رؤية غير واضحه بلا هدف... هذا هو ما تأكدت منه بعد متابعتي اليومية للجرائد .. الكل يتكلم في السياسة و يشتم النظام و يتحدث عن أشياء من المفترض أن تحدث لكن لا شيء يتغير و الكلام الكثير مثل النار المشتعله يشعرني بالحر و الإختناق و كثرة الحديث عن السلبيات مثله مثل الضباب يعمينا عن رؤية الغد و إن كان هناك أمل أن ينقشع هذا الضباب أم لا...... لذا فأنا قدتوقفت عن قراءة الجرائد
فأنا لا أحب السياسة
.................................................
الدين
.....
نحن نتجه إلى العنصرية و عدم تقبل الآخر بشكل مبالغ فيه يذكرني بظلمات العقول المتحجرة في العصور الوسطى ....و بما أن الكل يتحدث في الدين و بما أني إمرأه مؤمنه فمن حقي أنا الأخرى أن أتحدث .. و أنا اليوم أحدثكم عن نظرية معروفة
..
لقد خلق الله لنا عينان فقط .. و عيوننا إذا ما توجهت إلى أعلى يكون من الصعب عليها رؤية ما بالجانبين لأن مدى إبصارنا محدود بالإتجاه الذي تتوجه إليه عيوننا
لذا فإن إفترضنا أن جميعنا توجه بنظره إلى اعلى " إلى حيث الخالق كما تؤمن الديانات الثلاثة أنه بالسماء و أنه الأعلى"..إذا ما وجهنا نظرنا إلى الأعلى... إلى الله... سيكون عندها من الصعب أن نلاحظ من يقف بجانبنا... مثلما يحدث في الحج و عند الكعبه .. إن نظرك يتعلق بالكعبة لدرجة أنك تطوف دون أن تشعر أو ترى من هم حولك و مع كل طواف يتغير هذا الذي يطوف بجانبك و لا تلاحظه انت لأنك متوجه بنظرك و حواسك إلى الله.. فلا ترى إن كان قبيحا ام جميلا ,أسمر أم أبيض,أجنبي أم عربي.... و هذا هو ما يجب أن يحدث في حياتنا اليوميه... لكن للأسف العكس تماما هو ما يحدث
إننا لا نتوقف عن التطلع حولنا و إنتقاد غيرنا و محاكمتهم .. طوال الوقت .. ننتقد و نحكم و ننم و نغتاب و نتعجب كيف فعل ذلك هذا أو لماذا تفعل تلك هكذا.....و الأدهى أن هناك كثيرون ممن يفعلون هذا يدعوا أنهم مؤمنون غارقون في التدين
حسنا أنا سأقول لهؤلاء بمنتهى الثقه و الوضوح
إحسب في يومك كم من اللحظات تتطلع فيها إلى اعلى مقارنة بالساعات التي تنظر فيها حولك و ستعرف إن كنت مؤمنا و روحانيا كما تدعي أم لا
إن عدم التعصب و المسامحة و تقبل الآخر .. تلك الكلمات التي يعتبرها البعض شعارات وهمية و يدعي البعض أنه يطبقها بينما هو لا يفعل
إن تلك الكلمات هي من أساس حسن الإيمان
لكنها كلمات صعبه كلمات تتطلب منا جهد عظيم ... كي نحول معظم حياتنا إلى طواف حول الله و تطلع إليه... هناك من يعيش عمره يتطلع إلى هذا و يتمنى أن يصل إليه
لاتنظر إلي أنظر إلى اعلى
...............
الجنس
.......
أنا صيدلانيه ...لا أخجل من أشياء كثيرة لأنه لا حياء في العلم... لذا من المفترض ألا تثير إعلانات الفياجرا و شبيهاتها في التلفزيون حفيظتي.. و هي لا تفعل .. انا أراها سخيفه قليلا من الناحية التسويقيه فالصورة التي يروجوا بها للمنتج لا تعجبني كمستهلك و متلقي لكن هذا ليس بموضوعنا الآن
موضوعي هو أني و كواحدة تعمل في المجال الطبي أستطيع ان اقر بناءا على كمية إستهلاك تلك الأدويه ان هناك مشكلة عجز جنسي واضحه بين الرجال في مصر
و تلك ليست هي المشكلة .. المشكلة انه و في بلد شرقي فخر الرجل فيه هو قدرته الجنسية.. عندما يكون المرض متعلق بالناحية الجنسية فإنها مشكلة حقيقية
أولا اود التنويه لمن لا يعلم .. العجز الجنسي في حد ذاته ليس بمرض .. إنه عرض .. عرض قد ينتج من عوامل متعدده جسمانيه كانت ام نفسية
لذا فإن إنتشار هذا العرض هو دلالة على إنتشار مسبب ما له.. لكن إكتشاف هذا المسبب في بلد مثل بلدنا يكاد يكون مستحيلا
لأنه من الأسهل على الرجل الشرقي أن يأخذ حبة دواء تجعله قادرا لليلة كي لا تهتز صورته امام نفسه و أمام إمرأته و يوهم نفسه بهذا الحل السهل و السريع أنه لا يوجد مشكله و أنه عادي
بينما من المفترض طبيا و علميا أنه عندما يواجه إنسان ما خلل ما يجب عليه ان يستشير الطبيب لمعرفة أسباب هذا الخلل
لأن العجز الجنسي له مسببات عده بعضها يكون خطيرا عند إهماله و قد يغنيك معالجة المسبب عن تعاطي الحبوب لتعيش حياة جننسية طبيعيه..لكن طبعا عدم الإعتراف بوجود مشكلة من الأساس هو الحل الأسهل بالنسبة للرجل
المشكلة أنه في تلك النقطه الكل يستوي.. الجاهل و المتعلم
وهو أمر قد اعذر فيه الجاهل لكنه يثير إحتقاري للمتعلم...لكن هذا هو الواقع رضينا ام لم نرض و هي مشكلة حقيقيه لأنها مشكلة لن تحل بالتوعية لأن التربيه و المفاهيم الخاطئة و الموروثات القديمة ستقف حائلا بين التوعيه و المتلقي
حتى النساء عندهن مشكلة في فهم الجنس و إعترافهم بوجود مشكلة ما
فأنا أعرف نساء عاجزات جنسيات بمعنى انهم لا يستمتعن بالعملية الجنسية و لا يصلن للنشوة و قد يرجع هذا لخلل هرموني أو سبب نفسي لكن طبعا صعب جدا أن تناقش إمرأة ما أمر مثل هذا مع طبيبها
رغم أن الأمر بالنسبة للنساء أسهل لأنهن لا يستغنين عن طبيب الأمراض النسائية لسبب ما أو لآخر لذا فإن الفرصه متاحة امامهن للسؤال عن أي شيء يتعلق بحياتهن الجنسيه .. لكن طبعا .. الخجل و الحياء يمنعهن.. و قد يفاجيء الطبيب بالسؤال الغير تقليدي و لا تجد عنده إجابة مرضيه لها
فإن كان هذا الأمر بالنسبة للمرأة الشرقيه التي تتردد على الطبيب بصفه شبه مستمرة في مراحل كثيرة في حياتها
ما بالكم بالرجال الذين يتفادون الذهاب لطبيب أمراض الذكورة و العقم
!!
من الأسهل له أن يذهب إلى الصيدليه و يطلب قرص فياجرا أزرق اللون
لذا و لأنه من المستحيل أن تتم دراسات علمية صحيحه ودقيقه حول هذا الأمر فإن السؤال سيظل بلا إجابه
ما هي مسببات إنتشار العجز الجنسي في مصر؟؟
و هل كانت الحبة الزرقاء هي سبب الكشف عن وضع قائم منذ القدم و مسكوت عنه. أم أن نسبة العرض في إضطراد مستمر؟؟
..
No comments:
Post a Comment